الفنّ المعماري يُعرّف مفهوم الفن المعماري بأنّه الفنّ الذي يهتمّ بتكوين وإنشاء الحجوم وأيضاً الفراغات التي تُخصّص من أجل احتضان الوظائف والنشاطات الإنسانيّة وأيضاً الاجتماعيّة على مختلف أصنافها وأنواعها، وبذلك فإنّ مفهوم هذا الفنّ هو انعكاس لأشكال وسمات الإنجازات أكانت ماديّة أم حضاريّة. مصطلح الفن المعماري إنّ مصطلح العمارة أو الفنّ المعماري يشير إلى: وصفٍ للمباني بشكلٍ عام، وأيضاً للمنشآت الماديّة. فنّ البناء، وأيضاً علم لتصميم الأبنية. تعلّم الأسلوب الصحيح في التصميم المعماري، والطريقة الدقيقة لتشييد الأبنية أو المنشآت. الأنشطة التصميميّة للعمارة، وتضم هذه الأنشطة بشكلٍ عام، كلّاً من التصميم العمراني، وأيضاً التخطيط العمراني، وهنالك التخطيط الإقليمي، إضافة إلى هندسة عمارة البيئة، أمّا بشكل خاصّ فإنّها تضمّ كلّاً من التأثيث المدني إضافة إلى التصميم الداخلي. طراز الفن المعماري لقد تمّ تقسيم فنّ العمارة من قِبَل المؤرّخين إلى حقبٍ لها علاقة بالزمن، حيث وُجد بأنّ لكل حقبة أو مرحلة زمنيّة طرازاً معيّناً يطغى على الفن المعماري، فعُرفت العمارة العاميّة، وأيضاً العمارة القديمة، وهنالك العمارة الإسلاميّة، وفنّ العمارة الآسيويّة، إضافة إلى العمارة خلال فترة العصور الوسطى، ولا ننسى فنّ العمارة خلال عصر النهضة، إضافة لوجود عمارة الحداثة، وأيضاً ما قبل الحداثة، وما إلى هنالك من عمارة بيزنطية ورومانيّة وأندلسيّة وغيرها الكثير، لتأتي العمارة المعاصرة أخيراً. الاهتمام بالفنّ المعماري لقد كان الاهتمام عالميّاً بفنّ العمارة، ولذلك فقد أسّست عدّة مسابقات عالميّة بهذا الشأن، وعُمِلَ على منح جوائز عالميّة بهذا الشأن، بهدف تشجيع الفنّ المعماري العالمي، ومن أشهر الجوائز التي منحت على مستوى العالم ككل ما يلي: جائزة بيتركر: تُمنح هذه الجائزة بشكل سنويّ، وفيها يتمّ تكريم أحد أهمّ المعماريين القُدامى، والذي ما زال على قيد الحياة، وقد أسّس هذه الجائزة عام ألف وتسعمئة وتسعة وسبعين للميلاد جاي بيتزكر مع زوجته، وحتّى يومنا هذا ما زالت عائلته تدير وتهتمّ بأمر هذه الجائزة ومنحها، وتُعتبر هذه الجائزة هي الأهمّ عالمياً، وأكبر الجوائز في مجال فنّ العمارة، حيث تبلغ قيمتها حوالي مئة ألف دولار أمريكي، ويُشار إليها على أنّها هي جائزة نوبل التي تُمنح للهندسة المعماريّة. جائزة الاتحاد الأوروبي للعمارة المعاصرة: ويتمّ منحها من قِبَل الاتحاد الأوروبي. جائزة التميّز: ويتمّ منحها من قِبَل الدولة الكنديّة. جائزة القوس الفضيّ: ويتمّ منحها من قِبَل الدولة الفرنسيّة. جائزة منظّمة أيه أي أيه للعمارة: ويتمّ منحها من قِبَل الولايات المتّحدة الأمريكيّة. جائزة ستيرلنغ: ويتمّ منحكها من قِبَل المملكة المتحدة البريطانيّة.
مفهوم فن العمارة فنّ العمارة هو أحدُ الفنون الهندسيّة القديمة التي عَرَفَها الإنسانُ منذُ حاجتِهِ لبناء مأوىً له، ويُعرفُ فن العمارة أيضاً بأنّه الفنُّ الذي يَهتمُّ بتطبيقِ مجموعةٍ من التصاميم الهندسيّة التي تعتمدُ على رسمِ الهيكل التخطيطِيّ لبناء المباني، والمعالم الحضاريّة الخاصة بمكانٍ أو بمدينةٍ ما وعادةً يهتمُّ فنّ العمارة بعكس طبيعة الثقافة العامّة، والتراث السائد في المنطقة، وقد يحتوي على مجموعةٍ من الرموز، أو المنحوتات الفنيّة التي تظلُّ من الشواهدِ على طبيعة فنّ العمارة في كُل حقبةٍ من الحقب الزمنية. تاريخ فنّ العمارة تعودُ الأصولُ الأولى لفنِ العمارة إلى بدايةِ وجود الإنسان على الأرض، فقد سعى إلى استخدامِ الموادّ المحيطة به حتى يتمكّن من بناء مكانٍ يوفرُ له العيش المناسبُ، ويساهم في الحماية من تقلّبات الطقس في فصلِ الصيف، وفصل الشتاء، ومن التعرّض للمخاطر الطبيعيّة. حرصتْ الشعوب البشريّة على الاستفادة من الموارد المحيطة بها من أجلِ تحويلها إلى منازلَ صالحةٍ للسكن، ومن أهم هذه الموارد: الطين، والحجارة، والخشب، وعند التوسّع السكانيّ الذي شهده تعاقبُ العصور الإنسانيّة لم يَعُد فن العمارة مقتصراً على بناء المساكن، بل أصبح يشملُ كافة المباني الأخرى، مثل: الأسواق، والمحلات التجارية الخاصة، ودور العبادة، والمراكز الأمنيّة، والمؤسّسات الخدميّة العامّة، والقصور الفخمة، والمتاحف الكُبرى ليصبحَ فنُ العمارةِ من أحد أشهرِ الفنون الإنسانية التي ساهمت في بناءِ مجموعةٍ من الحضارات التي ما زالت موجودةً حتى هذا الوقت. نظريات فن العمارة النظرية التاريخية القديمة: وهي من أوائل النظريات في فن العمارة، والتي اقترحها المهندس الروماني فيتروفيوس في القرن الأول الميلادي، والتي تشيرُ إلى أنّ فن العمارة يعتمدُ على مستوياتٍ يجبُ أن يتم تطبيقها حتى تُصنّف العمارة بأنّها ممتازة، وقسمها إلى ثلاثِة مستويات وهي؛ متانة البناء، وفائدة البناء أي أن يحقق الهدف من إنشائه، وجمال البناء. النظرية الحديثة: هي عبارةٌ عن مجموعةٍ من المفاهيم المعماريّة الحديثة التي ظهرت في القرن التاسع عشر للميلاد، والتي ساهمت في تغيير الأشكال الخارجيّة للمباني، واختراع أفكارٍ جديدةٍ للبناءِ لم تكن مستخدمةً من قبل، وأدّى ذلك إلى ظهور أنواعٍ حديثةٍ من المباني مثل: ناطحات السحاب، والأسواق التجارية الكبيرة. أنواع فنون العمارة فنّ العمارة الإسلاميّة: هو فن العمارة الذي ظهرَ في المُدنِ العربية الإسلامية التي أسّسها المسلمون، والذي يظهرُ في عمارةِ المساجد، والقصور الإسلاميّة. فن العمارة القديمة: هو فن العمارة الذي بدأ في الحضارات الإنسانية القديمة، وخصوصاً الحضارة المِصرية، وحضارة بلاد ما بين النهرين، سكس مترجم وتعتبرُ الأهرامات في مصرِ من أشهر المعالم الحضارية القديمة في العالم. فن العمارة الآسيوية: هو فنّ العمارة الذي انتشر في دول شرق قارة آسيا، وخصوصاً في اليابان، والهند، والصين ويَظهرُ بوضوحٍ في
الفن المعماري المغربيّ تنوّعت الحضارات في المغرب؛ إذ احتكت عبر الزمن بكلٍ من الحضارة الإسلاميّة، وحضارة أوروبا، وجنوب الصحراء، ممّا جعل منها لوحةً فنّيّةً متكاملة تمتاز بالعمق التاريخيّ، والشكل الحضاريّ، وتتميّز العمارة في المغرب باستخدام صفوف حجارة البناء في الحائط كما في العمارة الشامية مع زيادة السطوع لتلك الصفوف الحجرية، كما أنّها ملئة بالنّوافير داخل الأفنية، ولا تخلو الأبنية المغربيّّة من الألوان المُتدرّجة من الفاتح وحتى الغامق دون انتظام ممّا يزيد من لفت الانتباه لها، كما يشتهر الطراز المغربيّ بوجود الجلسات الخارمارة المغربيّة القديمة تأثّرت العمارة المغربيّة في فترة ما بين 1056-1269 م، بالعمارة الأندلسيّة دون إسراف وترف كما في الأندلس، ويرجع ذلك إلى وجود دولة الموحّدين في تلك الحقبة، فاكتسب الفن الجديد جمالاً مميّزاً أثّرعلى بساطة البناء ونبذه لمظاهر الترف تطبيقاً لللزهد والورع، فتميّز البناء في وقتها بالجماليّات البسيطة المتقنة، فعلى سبيل المثال ظهر فنّ صفوف الأقواس الحاملة للسقف بشكلٍ عموديّ ونرى ذلك في جامع عقبة بن نافع في القيروان، وفي جامع قرطبة الكبير، ومن المظاهر الجماليّة نذكرالآتي: فوق المحراب، والتي تتشكل من عدّة أقواس متقاطعة تحوي حشواتٍ جصّية مزخرفة، شكلها هرميّ، والقرميد يغطّيها من الخارج. شكل الأقواس يأخذ شكل حدوة الفرس الدائري والمُدبّب. كثرة استخدام الفسيفساء الخزفية في الزخرفة، وخاصةً في واجهات المباني والمآذن، وبلغ استخدام النقوش والزخارف أوجه في زمن دولة المرابطين. تنوّعت النقوش والزخارف بين استخدام الأشكال الهندسيّة، والعروق النباتيّة، وكتابة الجمل والكلمات على شكل شرائط تلفّ المباني والمساجد، ولقد اعتُمد في ذلك على الخط الكوفي بشكلٍ رئيسيٍ، أمّا خط الثلث فقد استعمل للمرة الأولى في جامع تلمسان. العمارة المغربيّة الحديثة يعتبرُ مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء من أبرز مباني العمارة المغربيّة المعاصرة، حيث إنّ ارتفاع مئذنته ذات الطابع الأندلسي يبلغ 210م، وهي بذلك تعتبر أعلى مئذنةٍ في العالم، وفيه العديد من الساحات، إحداها للصلاة، وأخرى الوضوء، وفيه مدرسة قرآنية، ومكتبة ومتحف، أمّا أعمدته فملوّنة بالفسيفساء الخزفية. أمّا باقي الأبنية الحديثة في المغرب فتمتاز بالرسم بواسطة الخزف بأشكال هندسية وكتابات خشبية ورخامية، ومما استجدَّ في عمارة المغرب استعمال الليزر للدلالة على القبلة، مع بناء ركائز مضادة للهزّات الأرضية والأمواج البحريّة، كما أنَّ أغلب المساجد تتمتع بسقفٍ مُتحرّكٍ قابل للانفتاح والانغلاق، أما الألوان فهي مُستمدةٌ من البيئة الغنية بألوان التربة والصخور، والأشجار والزهور، أمّا الأبواب
Comments on “مفهوم الفن المعماري”